التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

حول إقامات الإبداع

هدى الدغفق حول الإقامة الإبداعية
فاطمة الشيدي - عُمان

س - أي فن ادبي تمارسين الكتابة والابداع بلغته؟ وهل لديك اصدار أدبي ؟ مااسمه ؟ ومتى صدر؟
أناوش الكتابة في أشكال عديدة، والشعر خطيئتي الأجمل ولي ثلاث مجموعات شعرية
1. هذا الموت أكثر اخضرارا/ دار الرؤيا- مسقط / 1997
2 . خلاخيل الزرقة / دار المدى- دمشق/ 2004
3 . مراود الحلكة/ وزارة التراث والثقافة/ 2008
س- هل سبق وجربت مشروع الإقامة الابداعية ؟ اذا كانت الاجابة بنعم؟ فارجو الحديث عن التجربة وتفاصيلها .
نعم شاركت مع الشاعرة الجزائرية سامية بن عسّو في كتابة نص مشترك، حيث في البدء جلسنا معا، وتعارفنا، ثم قدمت كل منا للأخرى بعض تجاربها لتتعرفها، ثم وضعنا خطوط معينة للكتابة، وهكذا أنتجنا النص، وألقيناه معا في الأمسية الختامية.

س- هل سبق وجربت كتابة نص مشترك؟ إذا كانت الاجابة بنعم .. أشيري إلى تجربتك وبمعية من وأين كانت التجربة؟ وكيف رأيتها آنذاك؟ وهل كان لها أثرايجابي بحيث دعتك نتائجها الى الترحيب بالتجربة واعادة خوض المشروع من خلال الاقامة الابداعية في الجزائر؟
الحقيقة لم أؤمن يوما بالنص المشترك إلا كحالة دمج بين نصين لكل منهما استقلاليته وحضور ناصه، وحين كتبت نصوص مشتركة مع بعض الأصدقاء، كانت هكذا لكل منا جزء من نص متتابع الأجزاء ونضع القارئ في الحالة.
وهذا ماحدث تماما مع الصديقة سامية، فهي كتبت أجزاء من النص وأنا كتب أجزاء، وكنا ندرك أننا أمام حالة توفيقية بين نصين، وحتى القارئ سيعرف ذلك.

س- من المبدع الذي شاركك كتابة نصك الابداعي في الجزائر؟ وباي فن ابداعي يكتب ؟
الشاعرة سامية عسو وتكتب قصيدة النثر .

س- جمع مشروع الجزائر للإقامة الإبداعية بين الاقامة الابداعية والكتابة المشتركة . برايك مااهمية تجربتين من هذا النوع لك ولابداعك؟
التجربتان كانتا جمليتين جدا، ومع هذا فالتوحد عندي هو أهم طقس للكتابة، والحقيقة النص المشترك بالنسبة لي عبء وإن كان عبئا لذيذا.. عموما التجربة كانت عميقة جدا في عدة جوانب وأبعاد داخلية بالنسبة لي، ولكن خارج تقديمها كأنموذج للأبداع الذي هو فردي بالأساس.

س- من وجهة نظرك كمبدعة عربية وبالنظر الى الواقع الذي مازالت المرأة العربية تعيشه ومايواجهها من اشكال الضغوط الاجتماعية التي تشدد الرقابة على المراة بشكل عام ومع ماتفرض على شروط على سفرها وتنقلها يصعب معها تحركها . بالنظر الى هذه المعوقات التقليدية التي تواجهها المبدعة كونها امرأة .. كيف ترين مشروع إقامتك في مكان آخر لاجل الابداع والكتابة مدة اسبوعين متواصلين ؟ وماالقيمة المعنوية والانسانية والفكرية والاجتماعية والحقوقية التي يمكن ان تحققها المبدعة العربية من وجهة نظرك بممارسة مشروع الإقامة ؟
بصراحة لقد تجاوزت هذه الفكرة، أنا إنسانة لدي مشروعي الوجودي الخاص كأي كائن تماما رجلا كان أو امرأة، وأستطيع فرضه بقوة، فأنا أعمل وأدرس وأكتب وهذه لها مستلزمات كالسفر مثلا، والإقامة كانت لعشر أيام، وهي فترة بسيطة مقارنة بزمن قد يقضيه الإنسان بالسفر للدراسة أو العمل مثلا، وقيمتها تنبع من فكرتها الإبداعية وليس مما تقدمه لي كامرأة.

س- كمبدعة هل تتوقعين ان تساهم هذه المشاريع ومثيلاتها وتروج لاستقلالية وتحررالمبدعة العربية ثقافيا واجتماعيا من رقابة الاسرة و وسلطة الذكور كونها ظلت حبيسة مكانها الجغرافي غالبا واسيرة تجربة مبدعها الذي تلتقي واياه على هويتهما العامة ولهما سماتهما الفكرية المشتركة بحسي الجغرافية والزمان والانتماء؟ ووكونك جربت تلك الاشكال من التحرر الابداعية والاجتماعية والجغرافية لدى اقامتك الابداعية في الجزائر .ماهي انطباعاتك عن تلك التجلابة من الاستقلال الذاتي والابداعي ؟ وبماذا أفادك ذلك عند كتابتك لنصك المشترك ؟
أعتقد أن الفكرة عكسية هنا، فالحرية هي الفكرة الأساس، فمن لاتملك الحرية لن تقدم شيئا سواء على صعيد الكتابة أو الإقامة الإبداعية، ففكرة الإقامة للمبدع سواء كان رجلا أو امرأة، ولها أهداف إبداعية أهمها انتاج نص، ولايتنظر منها تحرير المرأة مثلا، أو حتى البرهنة على استقلالها.

س- خرجت من اقامتك ..بما يعود بالنفع على ابداعك وشخصيتك . فماتلك المكتسبات التي خرجت بها ؟
كل عمل نقوم به، وكل سفر هو يصب في خبراتنا المتراكمة، ونظرتنا الأعمق للحياة، وهذا أجمل إنجاز متاح للكائن، وأيضا تلوين الذاكرة الإنسانية ببعض قلوب طيبة، ونصوص ثرية .

س- مع النظر الى تجربتك الابداعية وكونك اعتدت على مناخ كتابة فردية و ابداعها بسياقك الخاص وفي الوقت الذي تختارين . وبمقارنة ذلك بما تطلبه مشروع الاقامة والكتابة المشتركة في الجزائر كيف استطعت التعايش والتكيف مع تجربة ابداعية مشتركة على هذا النحو الطريف بالنسبة اليك ، وبماذا أمدتك هذه التجربة المغايرة لعزلتك المكانية وعاداتك الابداعية ؟ وكيف استطعت إقصاء الأنا ابداعيا وإحالتها إلى ابداع معبر عنك وعن الاخرى تشتركان في صياغته لينبض معناه بضمير (نحن) لا بضمير (أنا )؟ .
الحقيقة الأمر لم يكن هينا، سيما أن هناك الإيمان بفردية الإبداع، ولكن كما قلت لك حدث القليل من التحايل على النص وعلى الفكرة، وخرج النص بصيغة مشتركة ورضا ذاتي معا.

س- ماهي الجوانب السلبية والايجابية كذلك - التي خرجت بها من اقامتك الابداعية المؤقتة الى مكان اقامتك الدائمة ؟ واتضحت لك فيما بعد نتائجها ؟
الحقيقة الفكرة الجمالية التي أؤمن بها ترى أن الجمال موجود حتى في القبح، لهذا أخرج من كل عمل وتجربة أقوم بها بحالة من الرضى، لأنني ببساطة اكتسبت خبرة ما، وكانت الإقامة خبرة جمالية لذا فأنظر لها كإمتياز حصلت عليه، وأثّر إيجابيا على تجربتي الخاصة والإبداعية.

تعليقات