شرفات / جريدة عمان
قريبا من الشمس أول كتاب يرصد حوارات لمثقفين عمانيين معاصرين من مختلف المشارب الثقافية
قريبا من الشمس أول كتاب يرصد حوارات لمثقفين عمانيين معاصرين من مختلف المشارب الثقافية
هدى الجهورية
صدر مؤخرا للقاص سليمان المعمري والقاص والروائي عبدالعزيز الفارسي كتاب مشترك حمل عنوان «قريبا من الشمس»، عن طريق دار الانتشار العربي ،ويعد هذا الكتاب الأول من نوعه الذي تستقبله المكتبة العربية حيث يحتوي على حوارات لمثقفين عمانيين معاصرين من أطياف ومشارب وتوجهات ثقافية مختلفة كما ورد في مقدمة الكتاب، و ينبعي الإشارة إلى أننا الآن في انتظار كتاب آخر للمعمري والفارسي يحمل عنوان «ليس بعيدا عن القمر»، وهو كتاب مختص بحوارات مع كتاب القصة فقط دون غيرها من الأجناس، علما بأن الكتابين هما ثمرة برنامجين إذاعيين قدمتهما إذاعة سلطنة عمان عام 2006 بمناسبة مسقط عاصمة الثقافة العربية، وهذان البرنامجان هما برنامج «ساعة مع قاص» والذي قدم في بداية العام في دورة إذاعية كاملة مدتها ثلاثة أشهر، وقد أدى التوسع في نوعية ضيوف البرنامج إلى أن يشمل لاحقا التشكيليين والمسرحيين النقاد والأكاديميين ليتغير عنوانه إلى «حوارات ثقافية « والذي استمر بدوره إلى نهاية العام لمدة ثلاث دورات إذاعية متواصلة. وقد تطرقا المعمري والفارسي في مقدمة الكتاب إلى الإجابة على السؤال الذي توقعا أن يلاحقهما بعد صدور الكتاب: لماذا تم إبراز هؤلاء الكتاب دون غيرهم ؟ وكانت إجابتهم كالآتي: استقطبنا كل من استطعنا الوصول إليه بضوء أخضر من إدارة الإذاعة التي لم تضع أي اسم في قائمة غير المرحب بهم في البرنامجين، ونقول: كل من استطعنا الوصول إليهم لأن بعض المثقفين العمانيين كانوا خارج السلطنة لسبب أو لآخر أما المثقفين العمانيين الذين كانوا داخل عمان في فترة البرنامجين فقد وجدنا تجاوبا جميلا من كثير منهم. ومن الأسماء المثقفة التي أدرجت ضمن لائحة المضيئين في كتاب «قريبا من الشمس» نذكرهم بترتيب آخر كل ضمن نطاقه الكتابي حيث نجد : الأديب أحمد الفلاحي: على الإنسان أن يحلم على الأقل، الكاتب عبدالله حبيب: نبذت مفهوم الأدب لصالح فكرة الكتابة، و الباحث محسن الكندي:هدفي توثيق الشعر العماني وإلقاء الضوء عليه، المترجم عبدالله الحراصي: اللغات ليست قواميس بل أجسام حية، وفي المسرح الكاتبة المسرحية آمنة ربيع: أحلم بعنزة تعزف على الكمنجة، والمسرحي عبدالكريم جواد: المسرح مكان لرقي الإنسان. أما في الفن التشكيلي تطالعنا الفنانة بدور الريامية: أرسم بعقلي وأخاف القوالب الجاهزة، والفنان حسن مير: بدون فكرة لا يمكن للفنان أن يرسم أي شيء، والفنان سعود الحنيني: أتفاءل بالعتمة وأرى فيها ما لا يراه غيري، و الفنان يوسف البادي: اللوحة ولدي ولا أبيعه بالمال، وفي مجال الشعر يطل علينا الشاعر حسن المطروشي: أنا شاعر مفكر، وملتزم بالواقع ونبض الحياة، والشاعر زاهر الغافري: الشاعر ليس نبيا، بل باحث عن الشفافية والصمت والأمكنة المنسية، الشاعر سيف الرحبي: الحياة ليست قدرا فرحا على الإطلاق، ، الشاعرة فاطمة الشيدية: البحر ليس أزرق،هنا موطن الخديعة، و الشاعر محمد عبدالكريم الشحي: القصيدة وعاء يستوعب الشعر والفلسفة والتصوف،و الشاعر هلال الحجري: الشعر هو الحياة، وأؤمن بأن القصيدة عبارة عن طلقة،الشاعر، والشاعر هلال العامري: وظيفتي أن أدهشك لتصدق ما أقول. وكما سبق وقلنا أن خلو قائمة المحاورين من كتاب القصة باستثناء القاص والكاتب عبدالله حبيب يرجع لفكرة المعمري والفارسي في إدخار القاصين لكتاب خاص عن القصة «ليس بعيدا عن القمر»، ويشيرا أيضا إلى أننا سنلاحظ تكرر اسم عبدالله حبيب في الكتابين لأنه وكما ورد في مقدمة الكتاب الأول مثقف موسوعي يصعب القبض على توصيف له بعينه فهو الشاعر والقاص والسينمائي والناقد والمترجم… ووجوده في الكتابين إضافة مهمة لهما. ويأتي هذا العمل المشترك بين المعمري والفارسي بعد أن أصدر أولهما مجموعتيه ربما لأنه رجل مهزوم ، والأشياء أقرب مما تبدو في المرآة عن دار الانتشارالعربي، وننتظر له الآن مجموعة مقالات ونصوص تحت عنوان يا عزيزي كلنا ضفادع عن طريق وزارة التراث والثقافة.أما القاص والروائي عبدالعزيز الفارسي فقد أصدر جروح منفضة السجائر عن دار الكرمل، والعابرون فوق شظاياهم، لا يفل الحنين إلا الحنين، ورواية تبكي الأرض … يضحك زحل عن مؤسسة الانتشار العربي .
تعليقات