يُختتم اليوم بقراءتين نقديتين في التجربتين الشعرية والتشكيلية
خمسة أصوات شعرية نسائية في أمسية مهرجان «حلم بين ريشة وقصيدة»
جريدة عمان
خمسة أصوات شعرية نسائية في أمسية مهرجان «حلم بين ريشة وقصيدة»
جريدة عمان
تواصلت مساء أمس لليوم الثاني فعاليات المهرجان الشعري التشكيلي (حلم بين ريشة وقصيدة)، والذي تنظّمه أسرة الشعر بالنادي الثقافي، وذلك بمقر النادي بالقرم.. واشتملت فعاليات الأمس على أمسية شعرية شارك فيها خمس شاعرات من مختلف التجارب الشعرية في السلطنة، حيث تراوحت النصوص بين التفعيلة والنثر، وقرأت الشاعرات نصوصهن في بهو النادي، وبشكل يوحي بالتجديد والابتكار في الفكرة، وكانت كل شاعرة تقدّم من يليها في الترتيب، دون وسيط ثالث.. وبدأت الشاعرة فاطمة الشيدية تلاوة قصائدها، وقرأت عدة نصوص ضمن تجربتها النثرية، ومن بينها: اللهفة تقامر أيامي بحزن مجذوذ الإصبع، غابات الانكسار تزحف على بطن الليل، تصلّي الرغبة، تشرع نوافذ العمر على ما لا يأتي، موت مقدّس، خطوات مباركة الفحيح، تزرع أعشاب الفتنة بين فجوات الصوت المبحوح، ها أنا أتقدّم بكلّي، لامعة كخنجر مصقول، كجزء مغلذف بالنحيب، يوقد المساءات المظلمة الأضلع.. بعد ذلك تقدّمت الشاعرة شميسة النعمانية لقراءة عدد من نصوص التفعيلة التي عكست تجربة حريّة بالالتفات، ومن بين ما قرأته: بيني وبينك ألف ميل من حنين، وسع الأرقاع في ثوب الزمن، فكان يومك قد تدروَش في الوصال تزهدا، وكان يومي سادرا وهما مخيفا، يستعيد على رؤاه حكاية الكهف العتيقة، لكن معجزة لبعثي لن تجيء، وتظل تقرضني الشمال ولا تني تزوّر عني لليمين، وكتبت لي وجعا مديدا: (كيف بسملة الصباح على بياض الياسمين)؟، هاك انشطارات الحنين أرغفة لصبحي..
ثم تركت المجال للشاعرة بدرية الوهيبية لتقدّم تجربتها من خلال نصوص تشتغل على الفكرة، تراوحت بين النثر والتفعيلة، وزاوجت بينها في بعض الأحيان، وقرأت فيما قرأت: أخرجُ من منسأةِ داوودَ، إلى سِفْرِ الخطيئةِ، تترصّدني فزّاعاتُ الحقولِ السبعِ، كجنيةٍ تلعبُ النردَ في أرضِ القساوسةْ، حيث الملكُ (لير) تَعِبٌ من مقارعةِ ساحراتِ النهرِ الخرافيّ، تتنفسُ ببطءٍ.. ويقينْ.. والأرضُ لفافةٌ من عجينٍ نتنةْ، موحشٌ هذا الترابْ، وغااااارقٌ في خرافةِ الماءِ.. وحكايةِ الشياطينِ.. ومَرَدةِ الأرضِ العابثينَ بقبورِ جدّاتنا.. الفارغةْ. بعدها تقدّمت الشاعرة عائشة السيفية لتلقي نصوصها الناضحة بالسرد العالي، والاشتغال على التفعيلة، ومن بين قصائدها: على الحب أن يتشظّى كغيم، يعاجل بالموت إذ يقتفيه، وأن يتروّى عليه بأن يستفز الغيوم على صفحة العشق والعاشقات، وأن يهب الروح ومضاته عل في الحب بعض التمنّي، وعلّ حبيبين في سدرة العشق ينتفضان معا، وعلّ رحيلا قديما يعود إلى الذكريات، ولما ارتوينا قليلا..سويّا لاح وجه صغير تضمّخ بالموت نحوي (هل الموت يقصي الغريب غريبا؟ وهل في النجوم حكايات رب تخلّى رويدا عن الحب، وزّع عشقا لألفين غيمة وهل يتردّى العذاب ويغفو كما كان قبلا)؟ واختتمت الشاعرة ريم اللواتية أمسية الأمس بقراءات نثرية تميّزت بالتجربة التي تنشد خصوصيتها، ومن بين ما قرأته: قليلة أوقات صعودك حتى الروح، كقصيدة مبتورة، كشارع خلفي، كوجهي في المرآة يستحضر الماء من بلورك، أنتِ الجاثية على ركبتيك، مجينة أصاب أطرافها الشلل، أنت (وأسقط) من الهوى، يؤجج خدر الجبال ريح، أنت من سكر المشيئة مذاق، طويل يستحثه باحث عن شمس غادية، تغوص خطاه في طمي السؤال.. (ايها الطريق) حيران يعرف أن الإجابة نصل، كجديلة سافرة مداها الأرض، مسافتها أنثى، قبلتها رجل.. وفي نفس الإطار تتوالى في القاعة الأرضية للنادي الثقافي معروضات الفنانات التشكيليات ضمن فعاليات المهرجان، وتشارك في هذا المعرض كل من الفنانات: رابحة محمود، د. فخرية اليحيائي ، راديكا هملاي، سميرة اليعقوبي، طاهرة فدا، عالية الفارسي، ، ومريم الزدجالي. قراءات نقدية في التجربتين الشعرية والتشكيلية من جانب آخر تُختتم مساء اليوم فعاليات مهرجان (حلم بين ريشة وقصيدة) بقراءات نقدية في التجربتين الشعرية والتشكيلية النسائية في السلطنة، حيث تلقي الدكتورة فخرية اليحيائي ورقة بحثية حول الفن التشكيلي النسائي وظواهره، وإرهاصاته في السلطنة، بينما تلقي الشاعرة فاطمة الشيدي ورقة حول الشعر النسائي وبعض الأصوات ضمن هذه التجربة في الإطار المحلي بعنوان سيمائية النص الشعري الأنثوي العُماني ..ويتم بعد ذلك تكريم المشاركات في المهرجان..
تعليقات