حوار مع الشاعرة العُمانية فاطمة الشيدي، أجراه الروائي عبدالله زايد السعودي لــــ جريدة الاقتصادية العدد ( 4614) 30 / 5 / 2006
س: قدمتِ للمكتبة العربية، ديوان شعر بعنوان: هذا الموت أكثر اخضرارا ومنجز شعري آخر بعنوان: خلاخيل الزرقة، فهل أنت راضية عن تجربتك، في هذا المجال؟ وكيف تقيمينها؟
… لا أعتقد أن الرضا مرحلة تليق بالكاتب، أو الشاعر الحقيقي ، وإن وصلها أصبح مغرورا ، لذلك فأنا دائما أبحث عن مناطق أكثر وعورة في الوعي الشعري ، مناطق غير مطروقة سلفا ، أو أقل حضورا في الذاكرة الشعرية الجمعية ، وأهتم جدا بتجاوز ذاتي ، كما أن الآخر وأعترف - الأجمل – يعنيني جداا ، بل ويشعرني برعشة في مناطق الحس ومناطق الكتابة ، والوعي ، رعشة يمكنني أن أقول أنها تشبه الغبطة وعلو الصوت بـ الله هذا هو الشعر تلك الحالة تجعلني أقيس حساسيتي بتلك الحساسية ، ومحاكمة ذاتي بعد نشر كل نص ، من خلال ما ينبغي ، ومن خلال الآخر الأجمل ، والتوقف بل الالتفات للخلف لتحديد ماهية الآتي। لقد تجاوز الشعر مرحلة التنفيس عن الذات ، ليصبح إنجازا عاما، ينبغي تقييمه في هذا الإطار ، لذلك فأنا أقرأ الشعر الجميل فقط ، ربما خوفا على حساسيتي من التأثر ، وربما لمقايسة ذاتي بالآخر الأكثر نضجا وبهاء . مع هذا فأنا أحب كل ماكتبت ، وربما بنرجسية خاصة ، أعتبر نصوصي أطفالي الذين لا أجرؤ على التنكر لهم ، وإن كانوا صغار القامة ، ومحدودي القدرة ، فهذه مرحلة عمرية كان لابد أن أمر بها مع قارئي لأصل إلي وإليه ॥ إذن أنا أحب مجموعتيّ جداا ، وسعيدة بهما دون التطرق لمفهوم الرضى ( فالحب لايقتصر على الاكتمال والقوة ، عكس الرضا الذي يهتم لذلك ) ، وقد تريثت بين مجموعتي الأولى ( هذا الموت أكثر اخضرارا/ مسقط / 1997) والثانية( خلاخيل الزرقة / دمشق / 2004 ) ، ربما لذات الفكرة التي قلتها سابقا وهي محاكمة الحساسية الشعرية للذات لغة ووعيا ونضجا ، ومع هذا فقد تجاوزت الآن نصوص المجموعتين ، وأعتبر هذا أمرا طبيعيا ، لأن هذا ماينبغي أن يكون ، تجاوزا للذات وتمشيا مع جرعة أكبر من اللون والعمق والفكرة .
… لا أعتقد أن الرضا مرحلة تليق بالكاتب، أو الشاعر الحقيقي ، وإن وصلها أصبح مغرورا ، لذلك فأنا دائما أبحث عن مناطق أكثر وعورة في الوعي الشعري ، مناطق غير مطروقة سلفا ، أو أقل حضورا في الذاكرة الشعرية الجمعية ، وأهتم جدا بتجاوز ذاتي ، كما أن الآخر وأعترف - الأجمل – يعنيني جداا ، بل ويشعرني برعشة في مناطق الحس ومناطق الكتابة ، والوعي ، رعشة يمكنني أن أقول أنها تشبه الغبطة وعلو الصوت بـ الله هذا هو الشعر تلك الحالة تجعلني أقيس حساسيتي بتلك الحساسية ، ومحاكمة ذاتي بعد نشر كل نص ، من خلال ما ينبغي ، ومن خلال الآخر الأجمل ، والتوقف بل الالتفات للخلف لتحديد ماهية الآتي। لقد تجاوز الشعر مرحلة التنفيس عن الذات ، ليصبح إنجازا عاما، ينبغي تقييمه في هذا الإطار ، لذلك فأنا أقرأ الشعر الجميل فقط ، ربما خوفا على حساسيتي من التأثر ، وربما لمقايسة ذاتي بالآخر الأكثر نضجا وبهاء . مع هذا فأنا أحب كل ماكتبت ، وربما بنرجسية خاصة ، أعتبر نصوصي أطفالي الذين لا أجرؤ على التنكر لهم ، وإن كانوا صغار القامة ، ومحدودي القدرة ، فهذه مرحلة عمرية كان لابد أن أمر بها مع قارئي لأصل إلي وإليه ॥ إذن أنا أحب مجموعتيّ جداا ، وسعيدة بهما دون التطرق لمفهوم الرضى ( فالحب لايقتصر على الاكتمال والقوة ، عكس الرضا الذي يهتم لذلك ) ، وقد تريثت بين مجموعتي الأولى ( هذا الموت أكثر اخضرارا/ مسقط / 1997) والثانية( خلاخيل الزرقة / دمشق / 2004 ) ، ربما لذات الفكرة التي قلتها سابقا وهي محاكمة الحساسية الشعرية للذات لغة ووعيا ونضجا ، ومع هذا فقد تجاوزت الآن نصوص المجموعتين ، وأعتبر هذا أمرا طبيعيا ، لأن هذا ماينبغي أن يكون ، تجاوزا للذات وتمشيا مع جرعة أكبر من اللون والعمق والفكرة .
ـ 2س: يقال أن مساحة الشعر تآكلت، وخفت الاهتمام العربي المعهود بالشعر والشعراء، أمام سطوة وقوة الرواية، فما هي وجهات نظرك؟ لااااااااااااااااا هكذا أقولها بالقوة التي تليق بالرفض الحاد لهذه الفكرة المخطئة ، نحن في زمن الشعر سيدي ، الشعر المعادل الشرطي للحياة ، الشعر المرادف للجمال وللرومانسية ، وللحلم ، وللبهاء ، وللسلام ، وللأنوثة .. كان الشعر يجلس في زاوية ضيقة يتغنى بالحب والجمال بعيدا عن الحياة والكائنات، والكتابة ، إلا فيما يخص نص يلقى في أمسية يحضرها محبيه ، أو يدس بين جنبات كتاب يقرأه عشاقه ، وهاهو يتقدم بشغب طفل مشاكس يحمل ريشة كبيرة، ودلوا مليئا بألوان قوس قزح ليلوّن الوجوه ، والشوارع والكتابات ، والمشاريع ، والبيوت والعشاق، والأمهات . الشعر الذي صار يتمدد عبر الكتابة ، ولم يعد يكتفي بالنص الشعري ، لتصبح الرواية شعرا ، والمسرح شعرا ، والسينما شعرا ، والمقالة شعرا ، والنقد نصا شاعرا. ربما قل حجم الشعر الخطابي ، والشعر الصالح للإلقاء ، نعم ، ولكن هناك تعويض أجمل عن هذه الحالة المباشرة، بحالات أكثر عذوبة وبهاء وإغراءً لذيذا ، حالات من الرقة الساحرة ، والجمال المشع ، والشعر الحلال .. بل أن الرواية لم تتصدر إلا برقتها الموشاة بالشعر ، والمنمنة بعذوبته ، والمشغولة بلغته .. ثم لم لا يتجاوران ، ولم لايقترضان ، ولم لا يتعاركان ، ويحتدمان برقة ، ينتصر معها ولها القاري لأي منهما ( المهم أن يكون هذا القارئ موجودا) .فما أحوجنا لهذه الجدلية الفكرية ، لنكتب ، ولنقرأ ، ولنتنفس ، لنتجاوز محنة الإنسان المتقدم بثبات نحو الجفاف المريع ، والمادية الفجة ، والصمت المطبق على الروح ، نحن كائنات اللغة سيدي ، واللغة روح فليتقدم من يتقدم من كائناتها، المهم أن نكتب ونقرأ..
ـ 3س: هل صحيح ما يشاع وما يقال عن النقد، بأنه لا يواكب مسيرة التأليف، وأن هناك قصور واضح وفاضح من النقاد؟ نعم هكذا أقولها سلفا بلا تحليل ، متفقة معك في الفكرة في شراراتها الأولى ، ولكن هذا يقودني لفكرة أكثر طرافة ، هل هناك نقد حقيقي الآن فعلا ؟ ، وهل هناك نقاد حقيقيون ؟ لقد تحول النقد اليوم ياسيدي إلى مجاملات ، ورغبة في الظهور ، وهذا لن يتأتي إلا من خلال أسماء محددة ، وإصدارات محدودة । كما الكثير من النقاد تكونت لديهم مفاهيم مخطئة حول النقد، فمثلا يظن البعض أن مقالا نقديا قد يكون منّة ، أو وسام شرف ، يهبوه للنص أو لصاحبة ، أو أن مهمة النقد الحقيقي هي تهشيم الكاتب ، و كسر أعناق النصوص، أو أن الانتقاص من قيمة النصوص يزيدهم رتبة وفضلا، ويهبهم قيمة علمية، في حين أن امتداح النص يؤدي بالكاتب للتعالي والغرور ، والكثير من هذه الأفكار التي تمثل نوع من الغباء المؤدلج . كما أن الكثير من النقاد أصبحوا في مناطق معزولة عن النص الجديد ، وليس في استطاعتهم الكتابة حوله ، لذلك فقد انتهوا معرفيا ، ونقديا وكتاباتهم النقدية لم تعد أكثر من اجترار معرفي عقيم ، لأننا اليوم ونتيجة لتباين طبيعة النص الجديد ، نحتاج ناقدا قارئا ومخلصا للنص ، قارئا خاصا يعرف النص الجميل من أول وهلة ، فيتقدم منه بثبات وروية ، بفرحة وبرغبة ، فيحاوره ويداعبه ، ويدغدغ مناطق الحس لديه ليشعر به ، ثم يكتب عنه . قارئ بحكم القراءة الواعية ، والتماس الحي مع النصوص ، وبحكم المران واللغة، والإطلاع على مناهج النقد الحديث ، وخاصة فيما يتعلق بأسلوبية النصوص ومكوناته الدلالية ، كالمناهج السيميائية والسيميلوجية ، والهرمونيطقا ، إلى غير ذلك من المناهج اللغوية والأسلوبية التي تستهدف مناطق الوعي والتأويل في الكتابة، وتضع يدها على مكونات النص ومكنوناته ، ناقد أصبحت لديه الفراسة والذائقة لمخاطبة النص الحديث ، وللإتحاد به ، وللتحاور معه ، وللوقوف على مساحاته المعلنة والخفية أي الظاهرة والظلّية ، الحقيقية و الماورائية ، ثم الكتابة عنه من خلاله ، أي من الداخل ، وليس من القوالب الجاهزة، والحقائب النقدية المتنقلة التي تحتكم للتنظيرات الفجة، وللمفاهيم المتقولبة ، والأحكام المعيارية للنصوص . كما أن الكتّاب يقع عليهم بالضرورة عبء الكتابة عما يصدر من مجموعات شعرية ونثرية ، لأنهم بحساسيتهم الأدبية، قادرين على التعاطي مع النصوص ، وتفهم حالاتها ، وتلمس مواطن جمالها ومحاكمتها إن لزم الأمر ، لسد العجز في الكتابات النقدية الشحيحة ، ومواكبة الإصدارات الجديدة .
ـ 4س: المؤلف العربي، هل أعطي الاهتمام الكافي، سواء من المؤسسات والدوائر الحكومية المعنية بالأدب والثقافة، أو من الجمهور والقراء؟ إذن سؤالك كان.. المؤلف العربي هل أعطي الاهتمام الكافي ، وهنا سأضع خطين تحت كلمة الكافي ، فماذا لو قلت هل أعطي بعض الاهتمام .. ؟ لكانت الإجابة وللأسف أيضا بلاااا ، بل قد يكون التهميش المقصود أكثر توضيحيا للصورة، وربما يعود ذلك لطبيعة المؤسسة الرسمية حتى في التعامل مع الثقافة التي هي أبعد ماتكون عن الرسمية والتقييد ، أو للمثقف المثير للقلاقل والجدل ، وهذا مالا تريده المؤسسة الثقافية ،التي تريد أن تمر أي فعالية بهدوء نسبي ، ونجاح محسوب العواقب ، ولذلك تلجأ لأنصاف المثقفين .. مع هذا لن نؤطر الفكرة بعقدة المؤامرة التي يسحبها العرب على كل شيء ، بل ينبغي تفنيد المشكلة لأن لها عدة جوانب : أولا : المؤسسة الثقافية مؤسسة وظيفية فهي غير مشغولة بالهم الثقافي ، وكل العاملين بها لا يدركون طبيعة العمل الثقافي ،لذلك فهي معنية بتفعيل أو تمرير المواسم الثقافية ، كمهمة أدائية ينبغي ملؤها بشكل آلي ، وهنا يكمن الخلل . كما أن هذه المؤسسة والقائمين عليها ينظرون باستعلاء للمثقف ، فهي ترى أن على المثقف أن يقتنع أنه في المستوى الأقل ، وينبغي أن يسعى للحصول على فرصة من خلالها فقط ، والتزلف لها بود ، للحصول على هبة عظمى تهبها لمن يستحقها وحسب توجهها الخاص . ثانيا : الجمهور (اللانخبوي) لا يهتم بالقيمة ، لذلك فقد يتجاهل فعالية كبيرة لأسم حقيقي ، ويحضر فعالية هشة لأنها ممتعة مثلا ، وهنا تقع المؤسسة والمثقفون في ارتباك نوعي ، وقد لا تكرر المؤسسة ( التي لا تدرك قيمة الفعاليات في معزل عن الجمهور) دعوة هذا الاسم الحقيقي بحجة ما ، وهكذا يكون الجمهور والمؤسسة ضد الكاتب . ثالثا : المثقف الذي يعيش حالات مزاج خاصة ودائمة ، وقد يضع ذاته في برج عاجي وينظر للمؤسسة وللمجتمع ، وربما للمثقفين من ذات البرج ، فهو متفرد وغريب ، ومتقصَّد ، ومحاصَر، فهو سيزيف عصره ، والجمع (من الأغبياء والأقل ثقافة ووعيا) يشهر أسلحته نحوه، لأنه كما يظن آخر أنبياء الكلمة ، إلى غير ذلك من أوهام بعض المثقفين ، ولن يرضى عن المؤسسة إلا بإخضاعها لمزاجه المتأثر بعوامل كثيرة ، وتحقيق اشتراطاته التي قد تتمثل معاييرا وأحكاما ناقصة ، كالرؤية الذاتية ، أو الأحكام الخاصة والنرجسية ، أو الصداقات الثقافية، وهنا تكبر الفجوة بين المؤسسة والمثقف ، وتنتهي لقطيعة وتجاهل . رابعا : حصر دائرة الثقافة والأدبيات في مساحات ضيقة ،فلا مساحة حقيقة للثقافة الجمالية والحياتية ، والتوعوية والتنويرية في المجتمعات ، مع أهمية ذلك للحياة الثقافية خاصة في شقها العام ، فالثقافة -كما يفترض- تخلع ثوبها على كل مساحات الحياة من تربية وتنمية الأفكار والمفاهيم الصحيحة عن الذات ، وكيفية التعامل الآخر ،مرورا بصحة الذهن والجسد ، والرياضة الروحية والجسدية ، فالعلوم الجديدة كعلوم الفراسة والباراسيكولجي ، والطاقة ، والبرمجة العصبية ، والاتصال الروحي ، واليوجا، حتى الفنون والآداب ، وهذا الحصر والنفي لهذه الثقافات بدوره يقصي جانب مهم من الثقافة ، وعدد كبير من المثقفين. إلى غير ذلك من الظواهر الثقافية المرضية التي تسبب شللا في الحركة الثقافية ، وفجوة تكبر يوما بعد يوم بين المثقف والمؤسسة والمجتمع ، مما يجعل المثقف صعلوكا مهمشا يعيش على هامش الحياة الثقافية والاجتماعية ، والثقافة كائن يتيم بلا احتضان في مجتمعاتنا العربية .
ـ 5س: الناشر العربي، متهم باستغلال طموح وجموح المؤلف وبأنه يساهم في تأخر الحركة الثقافية في الوطن العربي، فالمكسب المادي، غايته الوحيدة، هل توافقين هذه الآراء؟ وكيف تقيمين تجربتك في هذا المجال؟ إذن ॥ أنت تقصد النشر مدفوع القيمة مسبقا كما يمكنني أن أصفه ، نعم ذلك ما يحصل فعلا الآن وكثيرا ، خاصة بين أجيال الشباب ، ولكن لنكون أكثر موضوعية فقبل أن نتحدث عن عواقب هذا النشر الذي لن (يساهم في تأخر الحركة الثقافية في الوطن العربي) ربما لأنها متأخرة بالفعل، ينبغي أن نتحدث عن دواعي هذا النوع من النشر، كما أن كلمة حركة ينبغي أن توصف بصفة أخرى كالبطيئة أو المشلولة مثلا.. فما أنتج هذا النوع من النشر ، هو اختصاص دور النشر بكتّاب معينين ، إما لصداقات تربطهم بهم ، أو لأسمائهم الكبيــــــــــــرة ، أو لطبيعة مايكتبون , مما شكّل حاجزا حادا دون إفساح المجال، لمحاولات ظهور جيل جديد من الكتاب يحملون دماء حية ، ويستحقون فعلا، وبجدارة ، شرف التجربة والظهور والنشر । سيدي إنها لعبة دائرية .. المؤلف ، والكتاب ، والناشر ، والمتلقي ، حركة لاتفضي إلا نقطة بداية أو حتى إلى نقطة نهاية .. فالناشر العربي وغير العربي تاجر قبل وبعد كل شيء .. (حتى لو اهتم بمضمون الكتاب ) فما يهمه أولا وأخيرا بيع نسخ الكتاب الذي ينشره ، وهذا لن يتأتّي إلا باسم كبير ، وسيبرر (ولديه حق ) أن المتلقي لن يشترى إلا لـ (اسم كبير ) .. لذلك فلكي ينشر لــ(اسم فقط) بلا كبير أو حتى صغير ، لابد من أن يبيعه عددا من النسخ ، كمساهمة في نشر الكتاب ، ولأن هذا الاسم يريد الحضور في الساحة الأدبية ، أولا قبل مرحلة الظهور، التي لن تؤاتيه حتى يصيبه نصيب من الهرم ، وقد لاتؤاتيه أبدااا ، فلابد أن يرضخ لشروط اللعبة .. لكن دعنا ننظر للأمر من زاوية ( نصف الكأس المملوء ) فهناك المتلقي الذي سيحاكم النص في معزل عن الظروف التي صدر فيها الكتاب ، وهذا ما لا ينبغي أن نهمله ، كما أن هناك التاريخ أيضا الذي هو غربال الحقيقة وغربال الجمال ، ومعيار البقاء الذي لاشك أنه للأصلح!!! كما أنني أعتقد أن من يلجأ للنشر بأي الطريقة يكون فعلا حقيقيا أو يريد أن يكون حقيقيا ذات يوم، وإلا فإنه لن يفرّط في ماله ، ووقته بسهولة فيما لا يستحق ، فلعبة الكتابة ليست مغرية بما يكفي ، وليست لها سطوة الشهرة الأعلى ، فهناك أشياء أكثر فائدة ، وأسرع شهرة ، وأكثر بهجة. أما عن جزيئة سؤالك حول تقييم تجربتي في هذا المجال .. فأنا بالطبع ضمن هذه اللعبة الدائرية ، كالجميــــــع ..
تعليقات